hearing problem- اضطرابات السمع- اذن البحرين

أضطرابات السمع و عواقبه علي التعليم

 إن حاسة السمع لا يجب أن نتجاهلها أو  نقلل من أهميتها أبداً. فلابد للوالدين من التأكد من الصحة السمعية لأبنائهم منذ سن مبكرة، وذلك لأن مهارات النطق و اللغة يجب أن تتطور لدى الأطفال أثناء نموهم، لكن وجود أي مشاكل في السمع يصبح لها عواقب سيئة على هذا التطور، وبالتالي على أدائهم في المدرسة وتحصيلهم العلمي اللاحق.

إن التشخيص والعلاج المبكرين لأي مشاكل هما أمرين حيويين لتطور الطفل ونموه السليم. فكيف تعرفون إذاً ما إذا كانت حاسة السمع لدى طفلكم في خطر؟

لمراقبة ذلك، هناك بعض العلامات التي يمكنكم ملاحظتها:

١- إذا لاحظتم أن الطفل لا يلتفت أو يتابع أصواتكم

٢- جربوا رفع وخفض صوت الراديو أو التلفزيون ولاحظوا تجاوبه لذلك

٣- إذا كان الطفل لا يجيب بشئ عند المناداة عليه

٤- إذا كان هناك تأخر في اكتساب اللغة وتطور النطق لدى الطفل

٥- إذا كان الطفل يطرق على أذنه باستمرار

تتعدد أسباب الإصابة بفقدان حاسة السمع لدى الأطفال سواءً كانت خلقية أم مكتسبة. فمن الممكن أن تكون الإصابة بسبب الجينات التي ورثوها من الأبوين، أو بسبب التهاب أصابت الأم وقت الحمل، أو مضاعفات أثناء الولادة.

كما أن الأورام أو إصابات الرأس قد تؤدي إلى صدمة في نسيج الأذن الداخلية أو قناتها، مما يسبب فقدان السمع المؤقت أو الدائم أو صعوبات فيه.

ومن العلامات على احتمال فقدان حاسة السمع التي يجب الانتباه لها هي الإلتهابات المتكررة في أذن الطفل أو تلك التي لا تستجيب للمضادات الحيوية. وفي بعض الأحيان تكون الإصابة بإنسدادات الأذن مثل كثرة الشمع أو تجمع سائل لزج (الأذن الصمغية) أو الإلتهابات سبباً في تدهور حاسة السمع لدى الطفل.

توجد عدد من الاختبارات والكشوفات التي يمكن تجرى للطفل لتشخيص قوة السمع لديه. وهذه الاختبارات التي تجرى للأطفال منذ الولادة وبعدها هي اختبارات بسيطة وغير مؤلمة، ويمكن القيام بها والطفل مرتاح وهادئ.

ومن الاختبارات التي يجريها مركز الغريب الطبي هو اختبار قياس السمع (Audiometry) وهو اختبار دقيق وموثوق لقوة السمع، أما اختبار قياس الطبلة (Tympanometory) فهو طريقة لفحص وتشخيص وجود السوائل في الأذن الوسطى أو أي انخلاعات للعظام الصغيرة فيها.

وسيقوم طبيبك المتخصص في الأذن والأنف والحنجرة في المركز بتشخيص أسباب صعوبات السمع لدى طفلكم، و من ثم يقترح عليكم العلاج المناسب.  وتختلف طرق العلاج هنا، ومن أكثرها شيوعاً:

١- إزالة الشمع المتراكم

٢- الجراحة، وهي قد تكون ضرورية إذا كان الأذن مصابة بجروح أو التهابات متكررة تتطلب زرع أنابيب صغيرة في الأذن لمساعدتها على تصريف السوائل.

٣-استخدام مساعدات السمع، وهي تقوم بتضخيم الأصوات لكي تسهل عملية السمع لدى المريض. و في هذا الحالة يقوم أخصائي السمعيات بمناقشتكم في الفوائد المتوقعة من مساعدات السمع التي ينصح بها لكم ويقترح الجهاز الذي يناسب احتياجكم.

٤- عملية زرع القوقعة، ويتم اللجوء إلى هذا الإجراء في الحالات المتقدمة من فقدان السمع.

مهما كان العلاج المقترح للطفل الذي يعاني من مشاكل في السمع فإن سرعة القيام بها لتحسين مستوى السمع لدى الطفل مهم جداً، فالطفل الذي يعاني من إعاقة سمعية سيعاني أيضاً من صعوبات في التعلم، واللغة وتطور النطق لديه مما سيؤثر على حياته المستقبلية.

إن مسؤليتنا تجاه أطفالنا تحتم علينا التأكد من توفير الفرصة لهم ليتطورا فكرياً و اجتماعياً، ومن أهم سبل ذلك هو مراقبة سلامة حاسة السمع لديهم.

لا تتأخر و قم بالاتصال بطبيبك إذا عندك شك في قدرة طفلك على السمع.

May 30, 2016